12
60
60s
البث التجريبي
01/01/2023
آخر الأخبار


One Woman One Bra
يمثل كينيا في سباق الأوسكار 2027

المتحف السينمائي:
اختارت كينيا قصة متجذرة في مجتمع "الماساي" لتمثيل سينماها في الدورة التاسعة والتسعين لجوائز الأوسكار. فقد وقع الاختيار في 23 سبتمبر على فيلم "One Woman One Bra" -الذي كتبه وأخرجه السينمائي الكيني فينشو نتشوغو وأنتجه النيجيري جوش أولاولوا- ليكون الترشيح الرسمي لكينيا في فئة الفيلم الروائي الدولي. وقد درست لجنة اختيار الأفلام الكينية لجوائز الأوسكار ثلاثة أفلام قبل أن تستقر بالإجماع على هذا العمل المشترك بين كينيا ونيجيريا، مما منح فيلماً مستقلاً صغيراً يحمل قصة إنسانية حميمة منصةً دوليةً واسعةً وغير متوقعة.
ووفقاً للجنة، فقد استند القرار إلى أسلوب السرد القصصي في الفيلم، والأداء التمثيلي، والأصالة، والمصداقية الثقافية.
تتمحور أحداث الفيلم -الذي تبلغ مدته 79 دقيقة- حول شخصية "ستار"، وهي امرأة عزباء تبلغ من العمر 38 عاماً وتعيش في مجتمع ريفي من قبائل الماساي؛ حيث يرتبط حقها في المنزل الذي تقطنه بمسألة يصعب عليها الإجابة عنها: من أين أتت؟ فمع توجه المجتمع نحو التسجيل الرسمي للممتلكات، يتعين على "ستار" إثبات نسبها العائلي لضمان الملكية القانونية لمنزلها.
وما يبدأ كرحلة شخصية عميقة للبحث عن الهوية، يتطور تدريجياً ليصبح قصة تتناول قضايا الأرض والانتماء والميراث، والعلاقة المعقدة بين الفرد والتقاليد التي تشكّل هوية المجتمع.
تمنح هذه الحبكة فيلم "One Woman One Bra" طابعاً كينياً خالصاً، إلا أن تساؤلاته تتجاوز هذا النطاق بكثير: من يملك الحق في الأرض؟ وماذا يحل بالأشخاص الذين لا تتناسب هوياتهم تماماً مع الأنظمة الموروثة؟ وإلى أي مدى يعتمد مكانة الفرد في المجتمع على معرفة أصوله بدقة؟
يبني المخرج نتشوغو هذه التساؤلات حول امرأة تصبح رحلتها لإثبات حقها القانوني في المنزل جزءاً لا يتجزأ من رحلتها للبحث عن ذاتها؛ والنتيجة هي فيلم تتداخل فيه قضايا حقوق الملكية والهوية الشخصية ضمن الحيز الدرامي ذاته.
كما يعكس الفيلم الطابع المميز للمجتمع الذي صُوِّر فيه؛ إذ تُؤدى الحوارات بلغات "الماساي" (Maa) والسواحيلية والإنجليزية، وتقود الممثلة سارة كاري طاقم عمل يضم أيضاً نورنغارواني كيبوكر، وآموس ليوكا، وإيرونغو موتو، وبونيفاس سايتاباو، ودافينيا ليونارد.
سلطت لجنة الترشيح التابعة للأكاديمية الضوء بشكل خاص على عناصر تشمل إيقاع الفيلم، والأزياء، والمناظر الطبيعية، وتصميم الصوت؛ إذ تشكل الأصوات المرتبطة بحياة شعب "الماساي" - بما في ذلك أصوات الماشية وأجراس الأبقار - جزءاً من عالمه الصوتي. وتكتسب هذه التفاصيل أهميتها لأن الإحساس بالمكان في الفيلم لا يقتصر على كونه مجرد ديكور بصري، بل إن البيئة المحيطة تعد جزءاً لا يتجزأ من القصة.
بالنسبة للمخرج "نتشوغو"، يأتي اختيار الفيلم للمنافسة على جائزة الأوسكار تتويجاً لرحلة قطعتها قصة فيلم "One Woman One Bra" لتتجاوز حدود كينيا. فقد شهد الفيلم عرضه العالمي الأول في مهرجان البندقية السينمائي الدولي لعام 2025، وذلك ضمن برنامج Biennale College Cinema الذي دعم إنتاجه. ويُدرج "بينالي البندقية" الفيلم كعمل إنتاج مشترك بين كينيا ونيجيريا، حيث تولى "نتشوغو" التأليف والإخراج، بينما قامت شركة"Kilastory" للمنتج "أولاولوا" بمهمة الإنتاج. وعقب ذلك، عُرض الفيلم في مهرجان لندن السينمائي (BFI)، مما عزز حضوره ومسيرته عبر منصتين سينمائيتين دوليتين بارزتين.
كما يحمل مسار الفيلم نحو الأوسكار دلالة هامة بالنسبة لنيجيريا؛ فرغم أن القصة كينية والمخرج كيني، إلا أن الإنتاج يتجاوز الحدود الوطنية بفضل مشاركة "أولاولوا" والفريق النيجيري في صناعة الفيلم.
وقد جرى التصوير في كينيا - بما في ذلك منطقة "لويتا" التي تستمد منها القصة جذورها - في حين جمعت مراحل التطوير والإنتاج بين أصوات إبداعية من كلا البلدين. وهذا ما يجعل فيلم "One Woman One Bra" جزءاً من حركة سينمائية أفريقية أوسع، حيث لم تعد الحدود الوطنية تشكل عائقاً أمام إنتاج القصص، بل أصبحت العلاقات والتمويل والمواهب والشراكات الإبداعية هي المحرك الأساسي لها.
ويمنح التوقيت الفيلم زخماً إضافياً؛ فقد عاد الفيلم إلى كينيا هذا الشهر، حيث عُرض أولاً في المجتمع المحلي الذي شهد تصويره، وذلك قبل عرضه الأول في نيروبي في 10 سبتمبر. وبعد أقل من أسبوعين، وقع الاختيار عليه ليمثل البلاد في سباق الأوسكار. وبالنسبة لفيلم أفريقي مستقل، فإن هذا التسلسل للأحداث يعد لافتاً ومميزاً: قصة نبعت من بيئتها الثقافية الأصلية تسافر إلى البندقية وتصل إلى لندن، ثم تعود إلى الوطن لتنطلق في مسار جديد نحو دائرة الضوء العالمية.
وهكذا، تصبح الرحلة بحد ذاتها جزءاً من قصة ما يمكن للسينما الأفريقية تحقيقه عندما يتم التعامل مع الخصوصية المحلية باعتبارها قيمة مضافة، لا شيئاً ينبغي تمييعه أو تغييره لإرضاء الجماهير الدولية.
إن الترشيح للمنافسة على جائزة الأوسكار لا يضمن نيل الترشيح النهائي، لكنه يضع كلاً من فينشو نتشوغو وجوش أولاولوا وفيلم "One Woman One Bra" في قلب واحدة من أبرز النقاشات العالمية حول السينما الدولية. والأهم من ذلك، أنه يضع نضال امرأة من قبيلة "الماساي" - سعياً وراء الهوية والوطن والانتماء - في صلب حوار سينمائي عالمي، دون انتزاع القصة من سياقها الثقافي الأصيل الذي نبعت منه. وبالنسبة لـ B and B، قد يكون هذا هو الجانب الأكثر إثارة للاهتمام في هذا التطور؛ إذ لا يتعين على السينما الأفريقية أن تتخلى عن جذورها الأفريقية لكي تصل إلى العالمية؛ ففي كثير من الأحيان، كلما اتسع نطاق انتشار القصة، زادت أهمية أن يظل بوسع المتلقي سماع صدى بيئتها الأصلية.
بدأت كينيا مشاركتها في سباق الأوسكار لأفضل فيلم دولي عام 2012، مستفيدةً من تنامي صناعة الأفلام المحلية في شرق أفريقيا، ومن تنوع الحكايات التي تقدمها السينما الكينية بين حياة الشباب في المدن، والعادات الاجتماعية، وحقوق الأطفال والنساء، والتحديات التي تواجه المجتمعات الريفية.
وعلى الرغم من أن كينيا لم تحقق حتى الآن ترشيحاً نهائياً للجائزة، فإن بعض اختياراتها حظيت باهتمام دولي، من بينها «Supa Modo» و«Nawi»، وصولاً إلى اختيارها لموسم 2027، فيلم "One Woman, One Bra"والذي يحمل المشاركة رقم 10 بتاريخ البلاد.
مشاريعنا
The Dark Road
The Dark Road
روائي_ قصير
Silander
سلندر
روائي_ قصير
The challenge
التحدي
وثائقي_ قصير
The plague
الأفة
ديكو دراما_ مرحلة التطوير
Stolen Ball
الكرة المسروقة
رسوم متحركة_ قصير
Dear Faris
عزيزي فارس
روائي _ قصير





















































