12
60
60s
البث التجريبي
01/01/2023
آخر الأخبار


فينيسيا83: اليوم الثامن
«DAU» يفتح جرح الحرب

المتحف السينمائي| رسالة البندقية| اليوم الثامن:
مع دخول مهرجان البندقية السينمائي يومه الثامن، بدأت الدورة الثالثة والثمانون تدخل فعلياً في مرحلة الحسم، فلم يعد الوقت كافياً للأفلام كي تثبت حضورها فقط؛ فكل عرض جديد بات يؤثر بصورة مباشرة في خريطة المنافسة على الأسد الذهبي، قبل ثلاثة أيام فقط من إعلان الجوائز في 12 سبتمبر.
وكان اليوم الثامن واحداً من أكثر أيام المسابقة كثافة، مع عرض ثلاثة أفلام جديدة هي «DAU» لـ إيليا خرجانوفسكي، و«Un bon petit soldat» لـ ستيفان بريزي، و«Il fuoco che ti porti dentro – The Fire Within You» لـ إدواردو دي أنجيليس.
في «DAU»… عشرون عاماً تصل إلى الشاشة
ربما كان الحدث الأكثر إثارة للجدل في اليوم الثامن هو العرض الأول لفيلم «DAU» للمخرج إيليا خرجانوفسكي.
الفيلم هو خلاصة مشروع سينمائي ضخم بدأ قبل نحو عقدين، وكان في بدايته مشروعاً تقليدياً عن عالم الفيزياء السوفييتي ليف لانداو، قبل أن يتحول إلى تجربة فنية متعددة المستويات شارك فيها علماء وفنانون ومثقفون ومئات الممثلين.
صُوّر الجزء الأكبر من المشروع بين عامي 2008 و2011 في ديكور ضخم بمدينة خاركوف الأوكرانية، ثم بقيت المادة المصورة سنوات طويلة قبل أن يعاد تشكيلها في صيغ سينمائية مختلفة.
في البندقية، يدخل الفيلم المسابقة الرسمية بمدة 195 دقيقة، إضافة إلى استراحة 15 دقيقة، ليكون أطول أفلام المسابقة حتى الآن.
لم يكن وصول «DAU» إلى البندقية خالياً من الجدل، فالحكومة الأوكرانية اعترضت على عرض الفيلم بسبب استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا، خصوصاً أن العمل باللغة الروسية ومرتبط بمشروع بدأ تصويره في أوكرانيا قبل الحرب.
خرجانوفسكي، الذي تخلى عن الجنسية الروسية عام 2024، أكد معارضته للغزو الروسي ودعمه لانتصار أوكرانيا، مشيراً إلى أن الفيلم بدأ في زمن كان فيه تصور اندلاع حرب بين روسيا وأوكرانيا يبدو مستحيلاً.
وهكذا تحولت شاشة البندقية في اليوم الثامن إلى مساحة يلتقي فيها تاريخ الاتحاد السوفييتي بواقع الحرب الحالية، وهو ما منح الفيلم بعداً سياسياً يتجاوز قصته عن العالم ليف لانداو.
فيلم «Un bon petit soldat» الوجه القاسي لعالم الشركات
في المسابقة الرسمية أيضاً، قدم المخرج الفرنسي ستيفان بريزي فيلمه الجديد «Un bon petit soldat»، الذي تبلغ مدته 102 دقيقة.
الفيلم، من بطولة ألبا روهرفاشر وفنسنت ليندون، يعود إلى الموضوع الذي شغل بريزي في عدد من أفلامه السابقة: الإنسان في مواجهة نظام العمل والسلطة والاقتصاد.
وقد وصفت «Cineuropa» الفيلم بأنه عمل شديد القسوة يفكك آليات الثقافة المؤسسية المعاصرة، مع أداء بارز لألبا روهرفاشر.
وبذلك يواصل بريزي خطه السينمائي في الاقتراب من العمل بوصفه منظومة سلطة، وليس مجرد خلفية اجتماعية للشخصيات.
فيلم «The Fire Within You»… العائلة من بوابة الأم
أما السينما الإيطالية فكانت حاضرة بقوة مع فيلم «Il fuoco che ti porti dentro – The Fire Within You» للمخرج إدواردو دي أنجيليس.
الفيلم، ومدته 94 دقيقة، يقوم على أداء فانيسا سكاليرا، التي تؤدي شخصية الأم أنجيلا في دراما عائلية مستندة إلى كتاب أنطونيو فرانشينا الصادر عام 2024.
وتحضر في الفيلم موضوعات الطبقة والطبقية والعنصرية والأنانية والانتهازية، لكن من خلال علاقة عائلية وشخصية شديدة الخصوصية. واعتبرت «Cineuropa» أداء سكاليرا نقطة القوة الأساسية في الفيلم، ووصفت العمل بأنه دراما عائلية كثيفة ومضحكة ومؤثرة في الوقت نفسه.
لوكا غوادانيينو… برتولوتشي يعود إلى البندقية
خارج المسابقة الرسمية، واصل لوكا غوادانيينو تقديم مشروعه الضخم «Joie de vivre» حول برناردو برتولوتشي والسينيفيلية الإيطالية في القرن العشرين.
وقد بدأ عرض المشروع في اليوم الثامن، مع تقسيمه إلى أجزاء، ضمن برنامج Venice Open – Out of Competition. ويأتي المشروع بعد تكريم غوادانيينو بجائزة Cartier Glory to the Filmmaker 2026 في البندقية.
اختيار برتولوتشي ليس مجرد استعادة لسيرة مخرج كبير؛ فغوادانيينو يتعامل مع الفيلم بوصفه رحلة في ذاكرة السينما نفسها، وفي الطريقة التي تشكلت بها ثقافة المشاهدة والتأثر بالأفلام والمخرجين في القرن العشرين.
في «English, August»… الذاكرة الهندية تستعيد أحد أفلامها
ومن المحطات اللافتة في اليوم الثامن أيضاً عرض الفيلم الهندي «English, August» للمخرج ديف بينغال ضمن Venice Classics.
الفيلم، الذي ينتمي إلى عام 1994، يعود إلى الشاشة في نسخة مرممة، في حضور يؤكد أن البندقية لا تكتفي باكتشاف الجديد، بل تعمل أيضاً على إعادة تقديم أفلام تركت أثراً في تاريخ السينما العالمية.
وبذلك يتقاطع برنامج اليوم الثامن بين سينما الذاكرة الهندية وسينما الذاكرة الإيطالية، في الوقت الذي تخوض فيه الأفلام الجديدة معركتها على جوائز الدورة.
من التصفيق إلى النقد… معادلة البندقية تتغير
بعد الضجة الكبيرة التي رافقت «Bunker» في اليوم السابق، خصوصاً مع التصفيق الطويل لبينيلوبي كروز وخافيير بارديم، بدأ اليوم الثامن يعيد النقاش إلى المعيار النقدي.
فـ«Bunker» حصل على استقبال جماهيري استثنائي، لكن النقد كان أكثر تحفظاً، فيما حصل «Company» على استقبال متوسط ومختلط.
وفي المقابل، بدأت أفلام أخرى بالصعود في تقييمات النقاد، خصوصاً «Wild Horse Nine» و«Possible Love» و«Look Back»، بينما بقيت الصورة مفتوحة قبل اكتمال عروض المسابقة.
ومن اللافت أن «DAU» دخل السباق من منطقة مختلفة تماماً: فيلم طويل، شديد الطموح، محاط بتاريخ إنتاجي وسياسي مثير للجدل، لكنه في الوقت نفسه يقدم تجربة سينمائية يصعب وضعها في قالب تقليدي.
ثلاثة أيام تفصل البندقية عن الأسد الذهبي
في نهاية اليوم الثامن، لم يعد السؤال فقط: ما هي أفضل أفلام فينيسيا 83، بلالسؤال أصبح أكثر تحديداً:أي فيلم يستطيع أن يصمد أمام ذاكرة لجنة التحكيم حتى ليلة 12 سبتمبر؟
بين السينما السياسية والتاريخية في «DAU»، والدراما الاجتماعية القاسية في «Un bon petit soldat»، والدراما العائلية الإيطالية في «The Fire Within You»، تتجه الدورة نحو أيامها الأخيرة وهي تحمل مجموعة من الأفلام التي تختلف جذرياً في أساليبها وموضوعاتها.
ومع اقتراب الإعلان عن الأسد الذهبي، تبدو البندقية كما لو أنها تنتقل من مرحلة اكتشاف الأفلام إلى مرحلة فرزها في الذاكرة، فثلاثة أيام فقط، وبعدها تتحول التوقعات إلى جوائز.
مشاريعنا
The Dark Road
The Dark Road
روائي_ قصير
Silander
سلندر
روائي_ قصير
The challenge
التحدي
وثائقي_ قصير
The plague
الأفة
ديكو دراما_ مرحلة التطوير
Stolen Ball
الكرة المسروقة
رسوم متحركة_ قصير
Dear Faris
عزيزي فارس
روائي _ قصير





















































