top of page
  • Facebook
  • YouTube
  • Twitter
  • Instagram
  • LinkedIn
Blue Skies

الجمعة، 11 سبتمبر 2026

وافي شحادة

Concrete Wall

فينيسيا 83 – اليوم التاسع

«NAZA» يهز البندقية

Venice 83 –Day NineNAZA Shakes Up Venice

المتحف السينمائي| رسالة البندقية 83| اليوم التاسع:

وصل مهرجان البندقية السينمائي في يومه التاسع إلى واحدة من أكثر محطاته حساسية وتأثيراً، مع العرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي «NAZA» للمخرجين يوڤال أبراهام وراشيل زور، في حدث نقل الحرب على غزة من صفحات الأخبار إلى قلب المسابقة الرسمية.

وفي الوقت نفسه، قدم المخرج الفرنسي نيكولا باريزي فيلمه «Un peu avant minuit»، في آخر أيام المنافسة تقريباً، بينما واصل المهرجان خارج المسابقة تقديم أفلام وتجارب تتعامل مع الذاكرة والسينما والتكنولوجيا.

وبعد تسعة أيام من العروض، لم يعد السؤال في البندقية هو أي الأفلام لفتت الانتباه فقط، بل أيها استطاع أن يترك أثراً يكفي للوصول إلى الأسد الذهبي؟

في «NAZA»… الوثائقي الذي نقل الحرب إلى قلب المسابقة

كان الحدث الأبرز في اليوم التاسع بلا شك عرض «NAZA»، الفيلم الذي أضيف إلى المسابقة الرسمية في أغسطس لاستكمال برنامجها، ليصبح الفيلم الحادي والعشرين في المنافسة. ويبلغ زمنه 80 دقيقة، وهو بذلك أقصر أفلام المسابقة الرسمية.

أبراهام وزور، وهما من المخرجين المشاركين في الفيلم الفلسطيني-الإسرائيلي الحائز على أوسكار «No Other Land»، يعودان هذه المرة إلى غزة من زاوية مختلفة تماماً، ليس من خلال الضحايا فقط، وإنما عبر شهادات أشخاص عملوا داخل المنظومة العسكرية الإسرائيلية.

الفيلم صُوّر ليلاً فوق أسطح في تل أبيب، ويعتمد على شهادات مجهّلة لـ 24 ضابطاً وجندياً ومسؤولاً سابقاً في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، يتحدثون عن آليات الاستهداف العسكري والخسائر المدنية في غزة.

عنوان الفيلم نفسه يحيل إلى مصطلح عسكري إسرائيلي يستخدم للإشارة إلى تقدير عدد المدنيين الذين يمكن أن يُقتلوا في عملية عسكرية.

25 دقيقة من التصفيق

لم يكن استقبال «NAZA» عادياً، بعد العرض في قاعة سالا غراندي، فلاقى الفيلم تفاعلاً جماهيرياً كبيراً، لكن أهمية الفيلم لم تأتِ من التصفيق الجماهيري وحده، فالمادة التي يقدمها الفيلم شديدة الحساسية، إذ تتناول استخدام تقنيات المراقبة والذكاء الاصطناعي وأنظمة تحليل البيانات في عمليات الاستهداف، وفق شهادات المشاركين فيه. 

كما يضع الفيلم أمام المشاهد سؤالاً أخلاقياً أساسياً: كيف تتحول الخسائر البشرية من مأساة فردية إلى رقم مقبول داخل نظام عسكري؟

حظي الفيلم بإشادة قوية من عدد من النقاد؛ فـ«Time Out» منحته خمس نجوم، واعتبره من أكثر أفلام العام أهمية وإلحاحاً، 

وهكذا، دخل «NAZA» السباق على الأسد الذهبي ليس بوصفه فيلماً سياسياً فحسب، وإنما باعتباره أحد أكثر الأعمال الوثائقية حضوراً وتأثيراً في المسابقة.

كما يكتسب وجود «NAZA» في المسابقة أهمية خاصة بالنسبة إلى السينما الفلسطينية، فبعد أن ظهرت أفلام فلسطينية وعربية في أقسام أخرى من الدورة، يأتي «NAZA» ليضع القضية الفلسطينية والحرب على غزة مباشرة داخل المسابقة الرسمية.

وهنا تكمن خصوصية الفيلم: فهو لا يقدم الحرب من منظور فلسطيني تقليدي، بل يستخدم شهادات من داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية نفسها، في محاولة لكشف الآليات التي تقف خلف الأرقام والأخبار اليومية.

وبذلك يضيف الفيلم طبقة جديدة إلى الحضور الفلسطيني في فينيسيا 83، الذي شمل أيضاً "المواطن أسامة" و " حوار مع البحر"

في «Un peu avant minuit»… رجل يراجع ماضيه

في المسابقة الرسمية أيضاً، قدم المخرج الفرنسي نيكولا باريزي فيلمه Un peu avant minuit، وهو دراما اجتماعية-عاطفية تستغرق 111 دقيقة، حيث يلعب ميلفيل بوبو دور ليو، الرجل الذي يقترب من الخمسين، ويعيش أزمة عاطفية ومهنية، قبل أن يكتشف وفاة والده البيولوجي الذي لم يعرفه في حياته.

هذه الوفاة تدفعه إلى العودة إلى الماضي، وإلى مراجعة علاقاته بالنساء اللواتي مررن في حياته، خصوصاً علاقاته القديمة التي كانت جزءاً من ثقافة مهنية واجتماعية مختلفة قبل انتشار خطاب MeToo.

ويشارك في الفيلم عدد من الأسماء البارزة، من بينها كيارا ماستروياني، آناي ديموستييه، غولشيفته فراهاني، وليوني سيماجا.

من «الرجل الضحية» إلى مساءلة الذات

يضع باريزي بطله في مواجهة أسئلة لم يكن مضطراً إلى طرحها على نفسه في الماضي، فليو ينتمي إلى جيل كانت فيه العلاقات داخل الأوساط الثقافية والإعلامية أكثر تساهلاً مع اختلالات القوة بين الرجال والنساء، وهو الآن مضطر إلى إعادة النظر في سلوكه السابق.

الفيلم لا يقدم المسألة بوصفها محاكمة مباشرة، بل من خلال سلسلة من الحوارات والمواجهات الشخصية.

وبحسب بعض القراءات النقدية، نجح باريزي في إدخال أسئلة النوع الاجتماعي والاختلاف بين الأجيال إلى قالب الكوميديا الدرامية الفرنسية التقليدية، من دون أن يتحول الفيلم إلى خطاب مباشر.

لكن الاستقبال لم يكن موحداً؛ فبعض النقاد وجدوا الفيلم ذكياً وحيوياً، بينما رأى آخرون أن كثرة الحوارات تجعله يدور حول نفسه وتضعف إيقاعه.

في «Scherzetto» توني سيرفيلو يعود إلى نابولي

خارج المسابقة، كان الحضور الإيطالي لافتاً من خلال «Scherzetto» للمخرج ماريو مارتوني، وبطولة النجم الإيطالي توني سيرفيلو.

الفيلم، ومدته 105 دقائق، مأخوذ عن رواية لدومينيكو ستارنوني، ويروي قصة رسام كتب مسن يعود إلى منزل طفولته في نابولي، حيث يجد نفسه مضطراً إلى رعاية حفيده الصغير خلال عطلة قصيرة.

من هنا يبدأ الفيلم في اللعب على الحدود بين الذاكرة والخيال، وبين الحكاية العائلية وأجواء القصة الشبحية، وقد أثنى بعض النقاد على حضور سيرفيلو وعلى الطريقة التي يصور بها مارتوني مدينة نابولي، بينما رأى آخرون أن الفيلم يتردد بين الكوميديا العائلية والحكاية الغامضة دون أن يحسم اتجاهه.

الذكاء الاصطناعي يدخل واجهة المهرجان

ومن الأحداث المهمة خارج المسابقة أيضاً عرض «Be Brave» للمخرج فرانشيسكو كاروتسيني، وهو فيلم وثائقي عن رينزو روسو، مؤسس علامة Diesel.

الأهمية هنا لا تتعلق بالشخصية وحدها، وإنما بالطريقة التي صُنع بها الفيلم، إذ يستخدم الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي إلى جانب المقابلات والمواد الأرشيفية لإعادة بناء مشاهد من طفولة روسو لم تعد توجد لها تسجيلات أصلية.

وهكذا وجد الذكاء الاصطناعي نفسه داخل أحد أهم مهرجانات السينما في العالم ليس موضوعاً لفيلم فحسب، بل أداة إنتاج سينمائي تفتح نقاشاً جديداً حول الحدود بين الوثيقة وإعادة البناء والخيال.

غوادانيينو يواصل رحلة برتولوتشي

وفي اليوم التاسع، استمر عرض الجزء الثاني من مشروع لوكا غوادانيينو الضخم «Joie de vivre» حول برناردو برتولوتشي والسينيفيلية الإيطالية في القرن العشرين.

المشروع، الذي يمتد إجمالاً إلى أكثر من سبع ساعات، يتحول في البندقية إلى نوع من الرحلة داخل ذاكرة السينما الإيطالية والعالمية، من خلال الأفلام والأرشيف والوجوه والذكريات.

وهو حضور يذكر بأن البندقية لا تكتفي بالبحث عن سينما المستقبل، بل تحاول في الوقت نفسه حماية الذاكرة التي صنعت السينما الحديثة.

اليوم التاسع يغير خريطة الأسد الذهبي

بعد عرض «NAZA»، بدأت بعض وسائل الإعلام والنقاد يتعاملون مع الفيلم باعتباره واحداً من الأعمال التي يجب ألا تغيب عن حسابات الجوائز، كما بقيت أفلام مثل «Wild Horse Nine» و«Possible Love» و«Look Back» و«Woman Unknown» ضمن دائرة الاهتمام.

وفي المقابل، لم تستطع بعض الأفلام ذات الاستقبال الجماهيري الكبير تحويل التصفيق إلى إجماع نقدي، كما حدث مع «Bunker».

أما «DAU»، الذي عُرض في اليوم الثامن، فقد بدأ يكتسب زخماً نقدياً قوياً؛ إذ منحته صحيفة The Guardian خمس نجوم، كما وصفته Financial Times بأنه عمل طموح واستثنائي بصرياً وسينمائياً.

وهكذا أصبحت المنافسة أكثر تعقيداً: فيلم وثائقي سياسي شديد التأثير، وأعمال مؤلف قوية، وأفلام روائية ذات حضور جماهيري، وأخرى تبحث عن التوازن بين السياسة والتجربة الشخصية.

اليوم… الفيلم الأخير

مع نهاية اليوم التاسع، لم يبقَ أمام المسابقة سوى الفيلم الأخير «L’estranea / The Spiral» الذي سيكمل عروض المسابقة قبل أن تتجه الأنظار بالكامل إلى لجنة التحكيم برئاسة ماغي جيلنهال.

لكن المفارقة أن فيلم «NAZA» أعاد، في اليوم قبل الأخير من المنافسة، طرح سؤال يتجاوز السينما نفسها: هل يستطيع فيلم وثائقي، مبني على شهادات وشهادات مضادة حول حرب مستمرة، أن ينتزع الجائزة الأكبر في مهرجان لطالما ارتبط بالسينما الروائية؟

الإجابة ستأتي بعد أقل من 48 ساعة، وفي هذه الأثناء، يبدو أن فينيسيا 83 قد وصلت إلى اللحظة التي تتوقف فيها الأفلام عن طلب الانتباه… وتبدأ في طلب مكان داخل تاريخ المهرجان.

مشاريعنا

 The Dark Road

The Dark Road

The Dark Road

روائي_ قصير

اقرأ المزيد
سلندر

Silander

سلندر

روائي_ قصير

اقرأ المزيد
التحدي

The challenge

التحدي

وثائقي_ قصير

اقرأ المزيد
الأفة

The plague

الأفة

ديكو دراما_ مرحلة التطوير

اقرأ المزيد
الكرة المسروقة

Stolen Ball

الكرة المسروقة

رسوم متحركة_ قصير

اقرأ المزيد
عزيزي فارس

Dear Faris

عزيزي فارس

روائي _ قصير

اقرأ المزيد
    alt-logolar-02-1.png

    © 2026 by filmmuseum

    bottom of page