كتب مازن رفعت: منذ البداية نرى عائشة تقف في طابور، بوجهٍ يعكس الواقع القاسي الذي تعيشه. نراها تارةً تخدم في البيوت، وتارةً تعمل كممرضة لبعض الأسر الفقيرة مجاناً، بينما تتبعها كاميرا المصوّر مصطفى الكاشف من الخلف أينما ذهبت. مخرج الفيلم مراد مصطفى قدّم لنا صورةً واقعيةً سوداوية لمصر، لكنها ليست واقعيةً مفرطة، بل واقعيةٌ مُتخيَّلة. أنت تشاهد شوارع القاهرة وتسمع ضوضاء الشارع، وزحمته، وخنقة الحافلات، والحواري الفقيرة. أنت أمام عالمٍ سفليٍّ موازٍ، تراه في النهار بإضاءة طبيعية قا